الاثنين، 3 أبريل 2017

رياضة الجمباز

لجمباز فن من الفنون الرياضية الخالدة، التي مارسها الإنسان في مسار ارتقائه الطويل بأساليب متعددة، وطرائق متنوعة.

وتشير الأدلة التاريخية والقرائن الأثرية إلى مصر القديمة كأول مدينة عرفت الجمباز، ومارسته كرياضة، وما النقوش الموجودة على جدران المقابر الفرعونية القديمة إلا دليل ساطع على ذلك. ما الصينيون، وإن تكن مزاولتهم لهذه الرياضة قد تأخرت عن المصريين عدة قرون، إلا أنهم قاموا بتطوير بعض الأنشطة التي تشبه الجمباز، وخاصة تلك التي تتصل بالشكل العلاجي الطبي واستخدموها لهذا الغرض.

وعندما انتقل هذا الفن إلى بلاد الإغريق، انتقل نقلة جديدة في طريق النمو والتطور فأعطاه الإغريق اهتماما كبيرا ومنحوه الاسم الذي يحمله حتى الآن (جمناستيك) وشغف به الأسبرطيون، وأخضعوا شبابهم، وحتى بناتهم لتدريباته، وكانت حركاته الشائعة حينئذ تشتمل على بعض حركات الأكروبات والرقص وتسلق الحبال والتوازن.

وعندما جاء عصر الرومان، قلد الرومانيون برامج التدريب الإغريقية التي أجروا عليها بعض التعديلات لتتفق وتتلاءم وأهدافهم العسكرية، واهتموا بشكل خاص، بجهاز يشبه جهاز الحصان الموجود حاليا ضمن أجهزة الجمباز.

ولما سكنت رياح الحضارة الإغريقية والرومانية، هبطت رياضة الجمباز كغيرها من النشاطات الرياضية إلى مستوى متدن، وظلت في ركود تام حتى عصر النهضة الأوروبية.


وعندما بدأ فجر عصر النهضة الأوروبية بالبزوغ، آذن بعصر جديد وحديث للجمباز، فتأصلت أصوله، وانتظمت حركاته، فأصبحت اكثر فنا عما كانت عليه في العصور الغابرة.
ويعتبر (يوهان باسيدو) الألماني (1723 - 1790) صاحب فضل كبير على لعبة الجمباز، التي أدخل تدريباتها ضمن برامج مدرسته سنة 1776 ثم تلاه (جونس موتس) (1759 - 1793) والذي يلقب بجد الجمباز، فعمل على إدخال هذه الرياضة إلى المدارس البروسية، كما كتب عدة مقالات عن رياضة الجمباز للشباب.


أما فردريك يان (1778 - 1852) فيعتر الأب الحقيقي لهذه الرياضة، فقد أسس حركة الجمباز الحرة، والتي كانت تحمل في طياتها فكرة ربط التدريب على حركات الجمباز بالأعمال الوطنية، كما قام باحتراع عدة أجهزة مثل العقلة والمتوازي وأجهزة التسلق، وكان يسمي هذه الرياضة باسمها اليوناني القديم (جمناستيك) وهي الفكرة الأساسية التي نشأ منها جمباز الأجهزة.

عن طريق اكتشاف الحركات والتمرينات والأجهزة شككت
الحكومة البروسية في نيات (يان) ودوافع فلسفته، وبعد أن وضعت الحرب البروسية أوزارها، ألقي القبض على (يان) بتهمة التخطيط للإطاحة بالحكومة على أثر ذلك، قام أعضاء حركة الجمباز الحرة بالتدريب داخل أماكن مقفلة خوفا من الحكومة التي حرمت تدريبات الجمباز. ومن هنا، جاءت فكرة التدريب في صالات مقفلة.
وكانت تمرينات الجمباز في أيام (يان) تعمل على تنمية القوة والمهارة والترويح بالإضافة إلى خدمتها، كوسيلة لتربية الشباب الألماني تربية وطنية للدفاع ضد أطماع نابليون، كما كان (يان) يهدف إلى خلق روح جديدة في الشعب الألماني لمقاومة الأسياد والإقطاعيين.
وعندما أفرج عن (يان) رحل مع تلاميذه إلى مناطق الغابات والحقول، ثم عاد إلى برلين عام 1811، وكون مع تلاميذه أول ساحة للجمباز في برلين (هازن هايد) وأعلن شعار فن الجمباز للمجتمع، وخلال فترة سنتين، انضمت مجموعات كبيرة من الذين شغفوا برياضة الجمباز إلى (يان) وتلاميذه، وعمل هؤلاء على تأسيس الجمباز كعلم يقوم على البحث، فطوروا حركاته على الأجهزة الرئيسية في تلك الفترة، وهي العقلة والمتوازي والحصان. بالإضافة إلى ذلك قام (فريزن – تسنكر – بيشون) بإنشاء مدرسة لجهاز الحصان.وظلت الحكومة البروسية تنظر بعين الشك والارتياب إلى (يان) وحركة الجمباز الحرة، وتتحين الفرص للانقضاض عليه، وسنحت الفرصة عندما اغتيل أحد الأشخاص، فاعتقلت السلطة (يان) ومجموعته، وأمرت بإغلاق ساحات الجمباز ومنعت مزاولته.

ولكن هذا الأمر لم يخمد جذوة التقاليد التي غرسها (يان) في نفوس الألمان، فاستمرت هذه الرياضة تنمو وتتطور، فأنشئ الاتحاد الألماني للجمباز عام 1868.


ولم تكن رياضة الجمباز حكرا على (يان) وتلاميذه في بروسيا، فقد كانت هذه اللعبة نشطه في السويد، وخاصة في مدارسها وذلك على يد المربي (أدولف شييس) (1810 - 1858).

وأوضح (بير لنج) السويدي القيمة العلاجية للجمباز وبسط تمريناته، حتى يتمكن الناس من استخدامها وممارستها، واخترع بعض الأدوات المعروفة حاليا مثل المقعد السويدي، والصندوق المقسم. وبعد ذلك أنشأ (فرانتس ناختجال) (1777 - 1847) أول مدرسة لإعداد مدربي الجمباز في كوبنهاجن.


وعن طريق الألمان، دخلت اللعبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، من خلال الأفراد وأعضاء حركة الجمباز الحرة الذين فروا إلى أميركا الشمالية بعد ثورة 1848 في ألمانيا، وكونوا ما يسمى بالاتحاد الاشتراكي للجمباز في الولايات المتحدة الأميركية، ومن خلالهم تم إقامة كلية (نورمل) للجمباز الأميركي في انديانا بوليس سنة 1865.



ويعتبر الدكتور (دودلي سارجنت) الذي أصبح مدرسا للجمباز في كلية (بودويت) ثم في كلية (يال) ثم في (هارفرد) من أوائل الرواد الذين عملوا على نشر هذه الرياضة في الولايات المتحدة فضلا عن قيامه باختراع بعض الأجهزة الرياضية للجمباز.


أما الاتحاد السوفيتي، فلم تعرف رياضة الجمباز الانتشار فيه حتى 14 أيار سنة 1883 حيث تكونت أول منظمة للجمباز في موسكو، وأطلق عليها اسم الهيئة الروسية للجمباز، ولكن المستوى الفني لهذه الرياضة استمر متدينا حتى قيام الثورة الروسية، ثم تصاعد عدد الممارسين لهذه الرياضة، وأصبحت لعبة الجمباز رياضة شعبية.

تألف الاتحاد الدولي لهذه الرياضة عام 1891، وصنفت في المنهاج الأولمبي منذ بداية الألعاب الأولمبية سنة 1896 للرجال، أما جمباز النساء فلم يدخل هذه الألعاب إلا عام 1928 في دورة أمستردام الأولمبية.



تاريخ الجنباز و المنافسات و التحكيم

تاريخ الجمباز 

يعود تاريخ الجمباز إلى أربعة آلاف سنة خلت، ويذكر بعض المؤرخين أنه مستوحى من البهلوانات في مصر القديمة، الذين كانوا يقفزون ويتشقلبون ويقومون بحركات تحتاج للياقة بدنية كبيرة، وقد أوضحت بعض الرسوم والنقوش الموجودة على جدران الأهرامات والمقابر المكتشفة ذلك. وقد مارس الرجال والسيدات لدى الإغريق الرياضة على أنواعها ومن بينها الجمباز الذي أصبح جزءا من ألعابهم الأولمبية.
التَّمْرِينات الجمبازية
رياضة تساعد على تقوية عضلات الجسم وتنميتها. ومعظم التمرينات الجمبازية تشتمل على حركات بطيئة متناغمة، ويمكن أداؤها دون الحاجة إلى معدات خاصة. تؤدى التمرينات الجمبازية عادة قبل النشاط الجسدي المضني وبعده للتقليل من خطر التعرض للإصابة ومن ألم العضلات.
والجمْبَاز رياضة يؤدي فيها كل متنافِس تمارين بهلوانية على أنواع مختلفة من معدات الجمباز. ويتبارى فيها فريقان أو أكثر في منافسة في صالة للألعاب الرياضية. وهناك منافسات منفصلة لكل من فرق الرجال والنساء. يراقب الحكّام أداء اللاعب، ويقررون عدد النقاط التي يحصل عليها. وتؤدي رياضة الجمباز إلى تنمية التوازن والتحمل والمرونة والقوة. وتصل معظم لاعبات الجمباز إلى أعلى المستويات في هذه الرياضة خلال الأعمار من 11 إلى 19 سنة، أما بالنسبة للرجال فيبلغ متوسط عمر أبطال الجمباز 21 سنة.
قام الألماني فريدريك جان، وهو مدرس في إحدى مدارس الجمباز الحديثة، ببناء أول معدات الجمباز في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. أصبح الجمباز جزءًا من الألعاب الأوليمبية، منذ أن بدأت هذه الألعاب في صورتها الحديثة عام 1896م. وفي سبعينيات القرن العشرين أدت التغطية التلفازية الواسعة للألعاب الأوليمبية إلى جعل الجمباز رياضة تستحق المشاهدة.
[عدل]مسابقات الرجال .


المنافسات في الجمباز والتحكيم
يراقب الحكام الأخطاء بدقة في الحركات الإجبارية مثل السقوط أو الوضع الجسدي الخاطئ أو حذف الحركات أو البطء والتوقفات خلال الأداء. أما في الحركات الاختيارية فيعطي الحكام النقاط بناء على درجة الصعوبة، والشكل ومجموع الحركات.
وتكون أعلى درجة من عشر درجات لكل مسابقة. ويطرح الحكام نقاطًا كاملة أو أعشار النقاط لكل خطأ. أما في الحركات الاختيارية، فقد يمنح الحكام نقاطًا للحركات الأصيلة والحركات ذات الصعوبة الخاصة.
في مسابقات الرجال يشترك خمسة حكام من بينهم رئيس الحكام في التحكيم. وفي الأغلب لا تستخدم نقاط رئيس الحكام، بل يأخذ رئيس الحكام النقاط التي سجلها الحكام، ويقوم بحذف أعلى وأدنى النقاط.
ويحسب رئيس الحكام الدرجة النهائية بأخذ متوسط النقطتين الوُسطيين؛ فاذا تجاوز الفرق بين النقطتين الوُسْطَيَيْن حدًا معينًا، فإن رئيس الحكام يستخدم نقاطه. وفي البطولات العالمية تؤخذ نقاط أعلى خمسة لاعبين لتجمع وتحسب كنتيجة للفريق.
أما في منافسات النساء، فيكون عدد الحكام ستة من بينهم رئيس الحكام. وتحسب النتيجة بحذف أعلى النقاط وأقل النقاط، ثم يؤخذ متوسط النقاط الأربع الباقية ليكون هو النتيجة النهائية. }}
نتيجة بحث الصور عن معلومات هامة عن الجمباز

الاثنين، 27 مارس 2017

معلومات عن الجمباز

الجمباز فن من الفنون الرياضية الخالدة، التي مارسها الإنسانفي مسار ارتقائه الطويل بأساليب متعددة، وطرائق متنوعة. 
وتشير الأدلة التاريخيةوالقرائن الأثرية إلى مصر القديمة كأول مدينة عرفت الجمباز، ومارسته كرياضة، وماالنقوش الموجودة على جدران المقابر الفرعونية القديمة إلا دليل ساطع على ذلك. أماالصينيون، وإن تكن مزاولتهم لهذه الرياضة قد تأخرت عن المصريين عدة قرون، إلا أنهمقاموا بتطوير بعض الأنشطة التي تشبه الجمباز، وخاصة تلك التي تتصل بالشكل العلاجيالطبي واستخدموها لهذا الغرض. 

وعندما انتقل هذا الفن إلى بلاد الإغريق،انتقل نقلة جديدة في طريق النمو والتطور فأعطاه الإغريق اهتماما كبيرا ومنحوه الاسمالذي يحمله حتى الآن (جمناستيك) وشغف به الأسبرطيون، وأخضعوا شبابهم، وحتى بناتهملتدريباته، وكانت حركاته الشائعة حينئذ تشتمل على بعض حركات الأكروبات والرقص وتسلقالحبال والتوازن. 

وعندما جاء عصر الرومان، قلد الرومانيون برامج التدريبالإغريقية التي أجروا عليها بعض التعديلات لتتفق وتتلاءم وأهدافهم العسكرية،واهتموا بشكل خاص، بجهاز يشبه جهاز الحصان الموجود حاليا ضمن أجهزة الجمباز. 

ولما سكنت رياح الحضارة الإغريقية والرومانية، هبطت رياضة الجمباز كغيرهامن النشاطات الرياضية إلى مستوى متدن، وظلت في ركود تام حتى عصر النهضة الأوروبية. 
وعندما بدأ فجر عصر النهضة الأوروبية بالبزوغ، آذن بعصر جديد وحديث للجمباز،فتأصلت أصوله، وانتظمت حركاته، فأصبحت اكثر فنا عما كانت عليه في العصور الغابرة. 
ويعتبر (يوهان باسيدو) الألماني (1723 - 1790) صاحب فضل كبير على لعبة الجمباز،التي أدخل تدريباتها ضمن برامج مدرسته سنة 1776 ثم تلاه (جونس موتس) (1759 - 1793) والذي يلقب بجد الجمباز، فعمل على إدخال هذه الرياضة إلى المدارس البروسية، كما كتبعدة مقالات عن رياضة الجمباز للشباب. 

أما فردريك يان (1778 - 1852) فيعترالأب الحقيقي لهذه الرياضة، فقد أسس حركة الجمباز الحرة، والتي كانت تحمل في طياتهافكرة ربط التدريب على حركات الجمباز بالأعمال الوطنية، كما قام باحتراع عدة أجهزةمثل العقلة والمتوازي وأجهزة التسلق، وكان يسمي هذه الرياضة باسمها اليوناني القديم (جمناستيك) وهي الفكرة الأساسية التي نشأ منها جمباز الأجهزة. عن طريق اكتشافالحركات والتمرينات والأجهزة شككت الحكومة البروسية في نيات (يان) ودوافع فلسفته،وبعد أن وضعت الحرب البروسية أوزارها، ألقي القبض على (يان) بتهمة التخطيط للإطاحةبالحكومة على أثر ذلك، قام أعضاء حركة الجمباز الحرة بالتدريب داخل أماكن مقفلةخوفا من الحكومة التي حرمت تدريبات الجمباز. ومن هنا، جاءت فكرة التدريب في صالاتمقفلة. 

وكانت تمرينات الجمباز في أيام (يان) تعمل على تنمية القوة والمهارةوالترويح بالإضافة إلى خدمتها، كوسيلة لتربية الشباب الألماني تربية وطنية للدفاعضد أطماع نابليون، كما كان (يان) يهدف إلى خلق روح جديدة في الشعب الألماني لمقاومةالأسياد والإقطاعيين. 

وعندما أفرج عن (يان) رحل مع تلاميذه إلى مناطقالغابات والحقول، ثم عاد إلى برلين عام 1811، وكون مع تلاميذه أول ساحة للجمباز فيبرلين (هازن هايد) وأعلن شعار فن الجمباز للمجتمع، وخلال فترة سنتين، انضمت مجموعاتكبيرة من الذين شغفوا برياضة الجمباز إلى (يان) وتلاميذه، وعمل هؤلاء على تأسيسالجمباز كعلم يقوم على البحث، فطوروا حركاته على الأجهزة الرئيسية في تلك الفترة،وهي العقلة والمتوازي والحصان. بالإضافة إلى ذلك قام (فريزن – تسنكر – بيشون) بإنشاء مدرسة لجهاز الحصان. 

وظلت الحكومة البروسية تنظر بعين الشكوالارتياب إلى (يان) وحركة الجمباز الحرة، وتتحين الفرص للانقضاض عليه، وسنحتالفرصة عندما اغتيل أحد الأشخاص، فاعتقلت السلطة (يان) ومجموعته، وأمرت بإغلاقساحات الجمباز ومنعت مزاولته. 

ولكن هذا الأمر لم يخمد جذوة التقاليد التيغرسها (يان) في نفوس الألمان، فاستمرت هذه الرياضة تنمو وتتطور، فأنشئ الاتحادالألماني للجمباز عام 1868. 

ولم تكن رياضة الجمباز حكرا على (يان) وتلاميذهفي بروسيا، فقد كانت هذه اللعبة نشطه في السويد، وخاصة في مدارسها وذلك على يدالمربي (أدولف شييس) (1810 - 1858). وأوضح (بير لنج) السويدي القيمة العلاجيةللجمباز وبسط تمريناته، حتى يتمكن الناس من استخدامها وممارستها، واخترع بعضالأدوات المعروفة حاليا مثل المقعد السويدي، والصندوق المقسم. وبعد ذلك أنشأ (فرانتس ناختجال) (1777 - 1847) أول مدرسة لإعداد مدربي الجمباز في كوبنهاجن. 

وعن طريق الألمان، دخلت اللعبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، من خلالالأفراد وأعضاء حركة الجمباز الحرة الذين فروا إلى أميركا الشمالية بعد ثورة 1848في ألمانيا، وكونوا ما يسمى بالاتحاد الاشتراكي للجمباز في الولايات المتحدةالأميركية، ومن خلالهم تم إقامة كلية (نورمل) للجمباز الأميركي في انديانا بوليسسنة 1865. 
ويعتبر الدكتور (دودلي سارجنت) الذي أصبح مدرسا للجمباز في كلية (بودويت) ثم في كلية (يال) ثم في (هارفرد) من أوائل الرواد الذين عملوا على نشر هذهالرياضة في الولايات المتحدة فضلا عن قيامه باختراع بعض الأجهزة الرياضية للجمباز. 

أما الاتحاد السوفيتي، فلم تعرف رياضة الجمباز الانتشار فيه حتى 14 أيارسنة 1883 حيث تكونت أول منظمة للجمباز في موسكو، وأطلق عليها اسم الهيئة الروسيةللجمباز، ولكن المستوى الفني لهذه الرياضة استمر متدينا حتى قيام الثورة الروسية،ثم تصاعد عدد الممارسين لهذه الرياضة، وأصبحت لعبة الجمباز رياضة شعبية. 

تألف الاتحاد الدولي لهذه الرياضة عام 1891، وصنفت في المنهاج الأولمبي منذبداية الألعاب الأولمبية سنة 1896 للرجال، أما جمباز النساء فلم يدخل هذه الألعابإلا عام 1928 في دورة أمستردام الأولمبية. 
طرق ممارسةالجمباز : 
يختص الجمباز كرياضة بمفهوم خاص، حيث ينصب تركيزالرياضي على التوافق والمهارة والقوة والرشاقة. والجمباز لعبة فردية، تتطلب مناللاعب التغلب على مخاوفه في تعلم الحركة، وأدائها ثم إجادتها. وتمارس هذه اللعبةبواسطة عدة أجهزة مختلفة منها خمسة للرجال وثلاثة للسيدات، إضافة للحركات الأرضيةالتي يؤديها الرجال والنساء دون استعمال أية أداة. 

يمارس الرجال رياضةالجمباز على الأرض وبواسطة أجهزة على النحو التالي : 
1. التمرينات الحرة علىالأرض : يقوم فيها اللاعب بأداء حركات وتمرينات تستمر بين 60 ثانية و 90 ثانيةعلى بساط مربع الشكل طول ضلعه اثنا عشر متر. ومغطى ببساط مصنوع من الإسفنج الفلينيسماكته 54 ملم تقريبا. 

2. المتوازي : وهو جهاز من عارضتين متوازيتينمصنوعتين من الخشب المتين. طول عارضة المتوازي بين ثلاثة أمتار وثلاثة أمتار ونصفالمتر، والمسافة بين العارضة الأولى والثانية بين 40 سنتم و 46 سنتم وترتفعالعارضتان عن الأرض مسافة تتراوح بين 1,50 م و 1,75 م. 

3. جهاز العقلة : يتألف هذا الجهاز من عارضة من الصلب المصقول قطرها 28,3 ملم، وارتفاعها عنالأرض 2,40 م وطولها 2,40 م مثبتة على قائمين متينين. 
4. جهاز الحلق : ويتألف من عارضة، حلقتين، وحبلين. ارتفاع الحلق عن الأرض 5,50 م، وتصنع الحلقتان منالخشب المصقول، سمك قبضتها 28 ملم، وقطرها الداخلي 18 سنتم، أما المسافة من الأرضإلى الحلقتين فتتراوح بين 2,40 م و 2,50 م وتلغ المسافة بين حبلي الحلقتين 50 سنتم. 

5. حصان الوثب : وهو جهاز مصنوع من الخشب ومغطى بالجلد طوله 1,60 موارتفاعه عن الأرض 1,35 م وحتى 1,40 م. ويوضع بالعرض. 

6. حصان الحلق : يتألف هذا الجهاز من عارضة وحلقتين. طوله 1,80 م ويرتفع عن الأرض 1,20 موعرضه من الجهة العلوية 35 سنتم. يغطى الجهاز بالجلد ويوضع ف منتصفه حلقتان ارتفاعالواحدة منهما 12 سنتم والمسافة بين الحلقة والأخرى 42 سنتم وتصنعان من الخشبالمصقول. 

أما السيدات فيمارسن هذه الرياضة بشكل تمرينات حرة على الأرضوبواسطة ثلاثة أجهزة. وهذه التمرينات هي: 
1. التمرينات الحرة على الأرض : ولها نفس قواعد التمرينات التي للرجال. 

2. متوازيان مختلفاالارتفاع : وهذا الجهاز عبارة عن عارضتين من الخشب موضوعتين على ارتفاعينمختلفين، ارتفاع العارضة الأولى يتراوح بين 2,30 م و 2,40 م وارتفاع العارضة السفلي1,50 م. 

3. حصان الوثب : جهاز مصنوع من الخشب، ومغطى بالجلد،ارتفاعه عن الأرض 110 سنتم ويوضع بالعرض. 

4. عارضة التوازن : تصنعمن الخشب المصقول، وطولها 5 أمتار وعرضها 10 سنتم وارتفاعها عن الأرض 1,20 م. 

تؤدي جميع حركات الجمباز سواء أكانت على الأرض أو بواسطة الأجهزة بطريقتين : 
1. الحركات الإجبارية: وهذه الحركات والتمرينات تحدد من جانب اللجنةالدولية التي تشرف على المسابقة، ويمكن أداؤها بشكل فردي أو جماعي، بواسطة فريق،وتوضع العلامات من علامة إلى عشر علامات، من قبل أربعة حكام. 

2. الحركاتالحرة : وهي حركات تؤدي على نحو غير مقرر وبدرجة صعوبة عالية أما على الأرضوأما على الأجهزة. 

وفي المباريات الدولية الكبرى ثلاث بطولات هي : 
1 – البطولة العامة للفرق - 2 – البطولة العامة للأفراد - 3 – البطولة العامة لكل جهازعلى حدة.

تاريخ الجمباز عبر العصور

الجمباز من الرياضات التي هي وليدة الطبيعة حيث عرفها الإنسان البدائي نتيجة تعامله مع الطبيعة القاسية والتي كانت غير ممهدة كما عليها الآن متمثلة في كيفية حصول الإنسان على غذائه في تسلق الأشجار للحصول على الثمار والوثب والجري والهروب من الحيوانات المفترسة علاوة على تعامله مع بعض الحيوانات مثل القردة ومحاولة تقليديهم في بعض حركاتهم الطبيعية .......من هنا بدأ الجمباز كوسيلة للإعداد البدني لتوفير تلك المتطلبات الضرورية للبقاء والكفاح ضد الطبيعة.

- الجمباز عند القدماء المصريين.
وقد عرفها أجدادنا القدماء منذ 3000سنة قبل الميلاد وهذا ما أظهرته النقوش الموجودة في مقبرة ( ميراروكا ) في سقارة ومقبرة ( بني حسن) ومقبرة ( بتاح حتب ) حيث نقوش لحركات بهلوانية فردية وجماعية وتمرينات مشتركة بين النساء والرجال تمثل أدق الحركات التي تمارس الآن في الجمباز حيث يدل ذلك على أن القدماء المصريين هم أول من مارس رياضة الجمباز.

- الجمباز عند القدماء الصينيين.
في سنة 2600 قبل الميلاد قام الصينيون بتطوير بعض الأنشطة التي تشبه الجمباز وخاصة تلك التي تتصل بالشكل العلاجي الطبي واستخدموها في هذا الغرض.

- الجمباز عند الإغريق.
اهتم الإغريق اهتمام شديد وكبير للجمباز وأصبحت تلك الرياضة من السمات الرئيسية للتربية في ذلك العصر، ولقد أعطى الإغريق مكانا كبيرا لتلك الرياضة حيث أصبحت من السمات الرئيسية لذلك العصر وارتفع الجمباز إلى مستوى الفنون الرفيعة مثل الموسيقى والأعمال الفنية .
- الجمباز في عصر الرومان.
جاء عصر الرومان الذين اهتموا ببرامج التدريب البدني من أجل أهدافهم العسكرية ، وهم أول من استخدموا الحصان الخشبي في التدريب على كيفية القفز والهبوط على الجهاز، و الذي كان يشبه الحصان الحقيقي وكان له رأس وذيل.
- الجمباز في العصر الحديث.
في عصر النهضة اهتمت الدول خاصة أوروبا بالنشاط البدني المنظم وأصبحت حركات الجمباز أكثر فنا مما كانت عليه من قبل ويرجع الفضل في ذلك إلى ( يوهان باسيدو YHANN BOSDOW) 1723- 1790 الألماني الجنسية.
وجاء بعد ذلك ( جوتس موتس GUST MUTH) (1759- 1893) الذي لقب بـ ( جد الجمباز العظيم )، وهناك أيضا _ فريدريك يان FRIDRICK YAHN) الأب الحقيقي لرياضة الجمباز حيث كانت التمرينات في عهد ( يان ) تعمل على خدمة وتنمية القوة والمهارة والترويح بالإضافة إلى خدمنها كوسيلة لتربية الشباب الألمان تربية وطنية للدفاع ضد نابليون.
وظهر في العصر الحديث العديد من العلماء والمدربين القائمين على تطور هذه الرياضة مثل الروسي ( أوكران UKRAN ) الذي قام بعمل أبحاث علمية دقيقة على الطرق الفنية والتعليم ومشكلات التدريب.
وبدأت أول ساحة للجمباز سنة (1812م ) على يد ( فريدريك لودفيج يان) في برلين وفي سنة (1812م ) اتسعت هذه الساحة وشملت مجموعة كبيرة من الأنشطة الرياضية ، وبعد جهد مركز من البحث والتنقيب والتفكير بقيادة بعض المفكرين الألمان ظهر أول كتاب في الجمباز تحت عنوان ( فن الجمباز الألماني).
ولقد قام (فريدريك لودفيج يان) بتدريس الجمباز وفقا لمراحل العمر المختلفة علما بأنه لم يكن هناك سوى ثلاثة أجهزة فقط هي العقلة والمتوازي وحصان القفز للتدريس عليها ، هذا وقد قام (فريديدريك لودفج يان) الألماني بصنع أول جهاز حصان قفز في التاريخ حيث كان يشبه الحصان الحقيقي من حيث الشكل وكان له رأس وزيل ، وتطور حصان القفز حتى وصل إلى شكله الحالي وتم استخدامه لأول مره في عام 2001م في بطولة العالم.
انتقل الجمباز بعد ذلك إلى السويد والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وتكونت أول منظمة للجمباز في موسكو في 3 مايو عام 1883م أطلق عليها ( الهيئة الروسية للجمباز) وأقيمت أول بطولة للجمباز في موسكو عام 1885م اشترك فيها 11 لاعب وتقدم الجمباز وتطور لخدمة وتثقيف الشعب وتدعيم صحته وتصاعد عدد المدربين والمدرسين في مجال الجمباز وأصبحت لعبة شعبية ودخل الجمباز البرامج التعليمية في المدارس وقطع شوطا كبيرا للأمام ، ونظمت البطولات على مستوى الاتحاد السوفيتي . 
وفي أوائل القرن العشرين انتشرت لعبة الجمباز في جميع دول العالم وأصبح لها مدارس خاصة بها وكثرت الإمكانيات الضخمة من حيث صناعة أجهزة الجمباز في شتى بلاد العالم ، كما انتشرت البطولات المختلفة علي مستوى العالم سواء البطولات المحلية أو القارية أو العالمية ، أو الأولمبية