الاثنين، 3 أبريل 2017

رياضة الجمباز

لجمباز فن من الفنون الرياضية الخالدة، التي مارسها الإنسان في مسار ارتقائه الطويل بأساليب متعددة، وطرائق متنوعة.

وتشير الأدلة التاريخية والقرائن الأثرية إلى مصر القديمة كأول مدينة عرفت الجمباز، ومارسته كرياضة، وما النقوش الموجودة على جدران المقابر الفرعونية القديمة إلا دليل ساطع على ذلك. ما الصينيون، وإن تكن مزاولتهم لهذه الرياضة قد تأخرت عن المصريين عدة قرون، إلا أنهم قاموا بتطوير بعض الأنشطة التي تشبه الجمباز، وخاصة تلك التي تتصل بالشكل العلاجي الطبي واستخدموها لهذا الغرض.

وعندما انتقل هذا الفن إلى بلاد الإغريق، انتقل نقلة جديدة في طريق النمو والتطور فأعطاه الإغريق اهتماما كبيرا ومنحوه الاسم الذي يحمله حتى الآن (جمناستيك) وشغف به الأسبرطيون، وأخضعوا شبابهم، وحتى بناتهم لتدريباته، وكانت حركاته الشائعة حينئذ تشتمل على بعض حركات الأكروبات والرقص وتسلق الحبال والتوازن.

وعندما جاء عصر الرومان، قلد الرومانيون برامج التدريب الإغريقية التي أجروا عليها بعض التعديلات لتتفق وتتلاءم وأهدافهم العسكرية، واهتموا بشكل خاص، بجهاز يشبه جهاز الحصان الموجود حاليا ضمن أجهزة الجمباز.

ولما سكنت رياح الحضارة الإغريقية والرومانية، هبطت رياضة الجمباز كغيرها من النشاطات الرياضية إلى مستوى متدن، وظلت في ركود تام حتى عصر النهضة الأوروبية.


وعندما بدأ فجر عصر النهضة الأوروبية بالبزوغ، آذن بعصر جديد وحديث للجمباز، فتأصلت أصوله، وانتظمت حركاته، فأصبحت اكثر فنا عما كانت عليه في العصور الغابرة.
ويعتبر (يوهان باسيدو) الألماني (1723 - 1790) صاحب فضل كبير على لعبة الجمباز، التي أدخل تدريباتها ضمن برامج مدرسته سنة 1776 ثم تلاه (جونس موتس) (1759 - 1793) والذي يلقب بجد الجمباز، فعمل على إدخال هذه الرياضة إلى المدارس البروسية، كما كتب عدة مقالات عن رياضة الجمباز للشباب.


أما فردريك يان (1778 - 1852) فيعتر الأب الحقيقي لهذه الرياضة، فقد أسس حركة الجمباز الحرة، والتي كانت تحمل في طياتها فكرة ربط التدريب على حركات الجمباز بالأعمال الوطنية، كما قام باحتراع عدة أجهزة مثل العقلة والمتوازي وأجهزة التسلق، وكان يسمي هذه الرياضة باسمها اليوناني القديم (جمناستيك) وهي الفكرة الأساسية التي نشأ منها جمباز الأجهزة.

عن طريق اكتشاف الحركات والتمرينات والأجهزة شككت
الحكومة البروسية في نيات (يان) ودوافع فلسفته، وبعد أن وضعت الحرب البروسية أوزارها، ألقي القبض على (يان) بتهمة التخطيط للإطاحة بالحكومة على أثر ذلك، قام أعضاء حركة الجمباز الحرة بالتدريب داخل أماكن مقفلة خوفا من الحكومة التي حرمت تدريبات الجمباز. ومن هنا، جاءت فكرة التدريب في صالات مقفلة.
وكانت تمرينات الجمباز في أيام (يان) تعمل على تنمية القوة والمهارة والترويح بالإضافة إلى خدمتها، كوسيلة لتربية الشباب الألماني تربية وطنية للدفاع ضد أطماع نابليون، كما كان (يان) يهدف إلى خلق روح جديدة في الشعب الألماني لمقاومة الأسياد والإقطاعيين.
وعندما أفرج عن (يان) رحل مع تلاميذه إلى مناطق الغابات والحقول، ثم عاد إلى برلين عام 1811، وكون مع تلاميذه أول ساحة للجمباز في برلين (هازن هايد) وأعلن شعار فن الجمباز للمجتمع، وخلال فترة سنتين، انضمت مجموعات كبيرة من الذين شغفوا برياضة الجمباز إلى (يان) وتلاميذه، وعمل هؤلاء على تأسيس الجمباز كعلم يقوم على البحث، فطوروا حركاته على الأجهزة الرئيسية في تلك الفترة، وهي العقلة والمتوازي والحصان. بالإضافة إلى ذلك قام (فريزن – تسنكر – بيشون) بإنشاء مدرسة لجهاز الحصان.وظلت الحكومة البروسية تنظر بعين الشك والارتياب إلى (يان) وحركة الجمباز الحرة، وتتحين الفرص للانقضاض عليه، وسنحت الفرصة عندما اغتيل أحد الأشخاص، فاعتقلت السلطة (يان) ومجموعته، وأمرت بإغلاق ساحات الجمباز ومنعت مزاولته.

ولكن هذا الأمر لم يخمد جذوة التقاليد التي غرسها (يان) في نفوس الألمان، فاستمرت هذه الرياضة تنمو وتتطور، فأنشئ الاتحاد الألماني للجمباز عام 1868.


ولم تكن رياضة الجمباز حكرا على (يان) وتلاميذه في بروسيا، فقد كانت هذه اللعبة نشطه في السويد، وخاصة في مدارسها وذلك على يد المربي (أدولف شييس) (1810 - 1858).

وأوضح (بير لنج) السويدي القيمة العلاجية للجمباز وبسط تمريناته، حتى يتمكن الناس من استخدامها وممارستها، واخترع بعض الأدوات المعروفة حاليا مثل المقعد السويدي، والصندوق المقسم. وبعد ذلك أنشأ (فرانتس ناختجال) (1777 - 1847) أول مدرسة لإعداد مدربي الجمباز في كوبنهاجن.


وعن طريق الألمان، دخلت اللعبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، من خلال الأفراد وأعضاء حركة الجمباز الحرة الذين فروا إلى أميركا الشمالية بعد ثورة 1848 في ألمانيا، وكونوا ما يسمى بالاتحاد الاشتراكي للجمباز في الولايات المتحدة الأميركية، ومن خلالهم تم إقامة كلية (نورمل) للجمباز الأميركي في انديانا بوليس سنة 1865.



ويعتبر الدكتور (دودلي سارجنت) الذي أصبح مدرسا للجمباز في كلية (بودويت) ثم في كلية (يال) ثم في (هارفرد) من أوائل الرواد الذين عملوا على نشر هذه الرياضة في الولايات المتحدة فضلا عن قيامه باختراع بعض الأجهزة الرياضية للجمباز.


أما الاتحاد السوفيتي، فلم تعرف رياضة الجمباز الانتشار فيه حتى 14 أيار سنة 1883 حيث تكونت أول منظمة للجمباز في موسكو، وأطلق عليها اسم الهيئة الروسية للجمباز، ولكن المستوى الفني لهذه الرياضة استمر متدينا حتى قيام الثورة الروسية، ثم تصاعد عدد الممارسين لهذه الرياضة، وأصبحت لعبة الجمباز رياضة شعبية.

تألف الاتحاد الدولي لهذه الرياضة عام 1891، وصنفت في المنهاج الأولمبي منذ بداية الألعاب الأولمبية سنة 1896 للرجال، أما جمباز النساء فلم يدخل هذه الألعاب إلا عام 1928 في دورة أمستردام الأولمبية.



تاريخ الجنباز و المنافسات و التحكيم

تاريخ الجمباز 

يعود تاريخ الجمباز إلى أربعة آلاف سنة خلت، ويذكر بعض المؤرخين أنه مستوحى من البهلوانات في مصر القديمة، الذين كانوا يقفزون ويتشقلبون ويقومون بحركات تحتاج للياقة بدنية كبيرة، وقد أوضحت بعض الرسوم والنقوش الموجودة على جدران الأهرامات والمقابر المكتشفة ذلك. وقد مارس الرجال والسيدات لدى الإغريق الرياضة على أنواعها ومن بينها الجمباز الذي أصبح جزءا من ألعابهم الأولمبية.
التَّمْرِينات الجمبازية
رياضة تساعد على تقوية عضلات الجسم وتنميتها. ومعظم التمرينات الجمبازية تشتمل على حركات بطيئة متناغمة، ويمكن أداؤها دون الحاجة إلى معدات خاصة. تؤدى التمرينات الجمبازية عادة قبل النشاط الجسدي المضني وبعده للتقليل من خطر التعرض للإصابة ومن ألم العضلات.
والجمْبَاز رياضة يؤدي فيها كل متنافِس تمارين بهلوانية على أنواع مختلفة من معدات الجمباز. ويتبارى فيها فريقان أو أكثر في منافسة في صالة للألعاب الرياضية. وهناك منافسات منفصلة لكل من فرق الرجال والنساء. يراقب الحكّام أداء اللاعب، ويقررون عدد النقاط التي يحصل عليها. وتؤدي رياضة الجمباز إلى تنمية التوازن والتحمل والمرونة والقوة. وتصل معظم لاعبات الجمباز إلى أعلى المستويات في هذه الرياضة خلال الأعمار من 11 إلى 19 سنة، أما بالنسبة للرجال فيبلغ متوسط عمر أبطال الجمباز 21 سنة.
قام الألماني فريدريك جان، وهو مدرس في إحدى مدارس الجمباز الحديثة، ببناء أول معدات الجمباز في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي. أصبح الجمباز جزءًا من الألعاب الأوليمبية، منذ أن بدأت هذه الألعاب في صورتها الحديثة عام 1896م. وفي سبعينيات القرن العشرين أدت التغطية التلفازية الواسعة للألعاب الأوليمبية إلى جعل الجمباز رياضة تستحق المشاهدة.
[عدل]مسابقات الرجال .


المنافسات في الجمباز والتحكيم
يراقب الحكام الأخطاء بدقة في الحركات الإجبارية مثل السقوط أو الوضع الجسدي الخاطئ أو حذف الحركات أو البطء والتوقفات خلال الأداء. أما في الحركات الاختيارية فيعطي الحكام النقاط بناء على درجة الصعوبة، والشكل ومجموع الحركات.
وتكون أعلى درجة من عشر درجات لكل مسابقة. ويطرح الحكام نقاطًا كاملة أو أعشار النقاط لكل خطأ. أما في الحركات الاختيارية، فقد يمنح الحكام نقاطًا للحركات الأصيلة والحركات ذات الصعوبة الخاصة.
في مسابقات الرجال يشترك خمسة حكام من بينهم رئيس الحكام في التحكيم. وفي الأغلب لا تستخدم نقاط رئيس الحكام، بل يأخذ رئيس الحكام النقاط التي سجلها الحكام، ويقوم بحذف أعلى وأدنى النقاط.
ويحسب رئيس الحكام الدرجة النهائية بأخذ متوسط النقطتين الوُسطيين؛ فاذا تجاوز الفرق بين النقطتين الوُسْطَيَيْن حدًا معينًا، فإن رئيس الحكام يستخدم نقاطه. وفي البطولات العالمية تؤخذ نقاط أعلى خمسة لاعبين لتجمع وتحسب كنتيجة للفريق.
أما في منافسات النساء، فيكون عدد الحكام ستة من بينهم رئيس الحكام. وتحسب النتيجة بحذف أعلى النقاط وأقل النقاط، ثم يؤخذ متوسط النقاط الأربع الباقية ليكون هو النتيجة النهائية. }}
نتيجة بحث الصور عن معلومات هامة عن الجمباز